فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورواية الجماعة هي الصواب وقد يفهم من قولها شق الباب أنه كان في المسجد وقال أبو داود في بعض النسخ: قوله: "جلس في المسجد"، أغرب فيه سليمان بن كثير، ليس يقوله غيره.

• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ محمد شرموخ ربيع الآخر ١٤٤٣ موافق شهر ١١ عام ٢٠٢١ م: إلى استنكار الزيادة.

• أقوال العلماء:

ذهب الجمهور إلى كراهة الجلوس في المسجد للتعزية خلافا للمالكية فخصوا التعزية بالبيت:

• قال ابن الهمام في «فتح القدير» (٢/ ١٤٢)

وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ لِلْمُصِيبَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَيُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ.

• وقال الشافعي في «الأم» (١/ ٣١٧): وَالتَّعْزِيَةُ مِنْ حِينِ مَوْتِ الْمَيِّتِ أَنَّ الْمَنْزِلَ، وَالْمَسْجِدَ وَطَرِيقَ الْقُبُورِ، وَبَعْدَ الدَّفْنِ، وَمَتَى عَزَّى فَحَسَنٌ.

• وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في «أسنى المطالب» (١/ ٣٣٤): وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لها بِأَنْ يَجْتَمِعَ أَهْلُ الْمَيِّتِ بِمَكَانٍ لِيَأْتِيَهُمْ الناس لِلتَّعْزِيَةِ لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وهو بِدْعَةٌ وَلِأَنَّهُ يُجَدِّدُ الْحُزْنَ وَيُكَلِّفُ الْمُعَزَّى وَأَمَّا ما ثَبَتَ عن عَائِشَةَ من أَنَّهُ ﷺ لَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ زَيْدِ بن حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ في الْمَسْجِدِ يُعْرَفُ في وَجْهِهِ الْحُزْنُ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ جُلُوسَهُ كان لِأَجْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ الناس لِيُعَزُّوهُ.

• تنبيه: لا تعارض بين النقلين فكل نقل لصورة.

قال أبو داود في «مسائله» (٢/ ١٦٥): قلت لأحمد: أولياء الميت يقعدون فى المسجد يعزون؟ قال:

<<  <  ج: ص:  >  >>