فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢، ٣ - عَنْ عَائِشَةَ، وأَنَسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ، فَقَالَ: «لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ» قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا (١)، فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ: «مَا لِنَخْلِكُمْ؟» قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» (٢)

٤ - عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ، فَقَالَ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟» فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا» قَالَ فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا، فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللهِ شَيْئًا، فَخُذُوا بِهِ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ ﷿» (٣)


(١) الشِّيص: بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وبصاد مهملة وهو البسر الردئ الَّذِي إِذَا يَبِسَ صَارَ حَشَفًا وَقِيلَ أَرْدَأ البسر وقيل تمر ردئ وَهُوَ مُتَقَارِبٌ. انظر: «شرح النووي على مسلم» (١٥/ ١١٨).
(٢) أخرجه مسلم رقم (٢٣٦٣) من طريق أسود بن عامر عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به وعن حماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ به.
وفك هذا العطف عند أحمد (١٢٥٤٤) من طريق حماد عن ثابت عن أنس ﵁.
وكذلك جاء مفكوكًا عند أبي يعلى (٣٤٨٠) وابن حبان (٢٢)، وتمام في «فوائده» (١١٦٧) من طريق حماد عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ دون عطف.
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٦١) وغيره من طرق-قتيبة وأبي كامل وبهز ومعلى بن أسد والطيالسي وعبد الرزاق وغيرهم - عن أَبي عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيه به.
وتابع أبا عوانة جماعة-أبو النضر كما عند أحمد (١٤٠٠)، حفص بن جميع كما عند الطحاوي (٤٤٣٧) والبزار (٩٣٨)، أسبط بن نصر علقه البزار وإسرائيل كما في «شرح معاني الآثار» (٤٤٣٦) -.
ومداره على سماك بن حرب وقال ابن عدي فيه: لسماك حديث كثير مستقيم إن شاء الله وأحاديثه حسان وهو صدوق لا بأس به. بل قال النسائي: كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان يلقن فيتلقن.
لكن للخبر شواهد أشار إليها البزار في «مسنده» (٣/ ١٥٣): وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ طَلْحَةَ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وَرَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَنَسٌ، وَعَائِشَةُ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيَسِيرُ بْنُ عَمْرٍو.

<<  <  ج: ص:  >  >>