القسم، أي الواقعة في الجواب، ولم تدخل نون التوكيد على الفعل١ للفصل بينه وبين اللام بالجار والمجرور، والأصل: لئن متم أو قتلتم لتحشرون إلى الله.
إجراء بعض الأفعال مجرى القسم:
إذا كان القسم يأتي لتأكيد المُقسم عليه فإن بعض الأفعال يجري مجراه إذا كان سياق الكلام في معناه، كقوله تعالى:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} ٢، فاللام في قوله:{لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} لام القسم، والجملة بعدها جواب القسم؛ لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف.
وحمل المفسرون على هذا قوله تعالى:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} ٣.
وقوله:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} ٤.
١ يجب توكيد الفعل إذا كان مثبتًا مستقبلًا، جوابًا لقسم، غير مفصول من لامه بفاصل، وجواب القسم هنا وإن كان مثبتًا مستقبلًا فإنه قد فُصل بينه وبين اللام بالجار والمجرور. ٢ آل عمران: ١٨٧. ٣ البقرة: ٨٣. ٤ البقرة: ٨٤. ٥ النور: ٥٥.