١- الدلالة على صيانة كتاب الله وحفظه من التبديل والتحريف مع كونه على هذا الأوجه الكثيرة.
٢- التخفيف عن الأمة وتسهيل القراءة عليها.
٣- إعجاز القرآن في إيجازه، حيث تدل كل قراءة على حكم شرعي دون تكرر اللفظ كقراءة:{وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ١, بالنصب والخفض في "وأرجلكم" ففي قراءة النصب بيان لحكم غسل الرجل، حيث يكون العطف على معمول فعل الغسل:{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} وقراءة الجر بيان لحكم المسح على الخفين عند وجود ما يقتضيه، حيث يكون العطف على معمول فعل المسح {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} فنستفيد الحكمين من غير تطويل، وهذا من معاني الإعجاز في الإيجاز بالقرآن.
٤- بيان ما يُحتمل أن يكون مُجملًا في قراءة أخرى كقراءة:"يطهرن" في قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ٢, قُرِئ بالتشديد والتخفيف، فقراءة التشديد مبينة لمعنى قراءة التخفيف، عند الجمهور، فالحائض لا يحل وطؤها لزوجها بالطهر من الحيض، أي بانقطاع الدم، حتى تتطهر بالماء, وقراءة:"فامضوا إلى ذكر الله" فإنها تبيِّن أن المراد بقراءة "فاسعوا" الذهاب لا المشي السريع في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ٣, وقراءة "والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما"٤ بدلًا من "أيديهما"