حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَابنُ مَنْدَة، وَأَبُو طَاهِر بن مَحْمِش، وَالقَاضِي أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الحِيْرِيّ، وَأَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّهْلِي الصَّفَّار، وَعِدَّة.
قَالَ الحَاكِمُ: صَنَّفَ أَبُو الوَلِيْدِ (المُسْتَخْرَجَ عَلَى صَحِيْح مُسْلِم)
وَصَنَّفَ (الأَحْكَام) عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيّ (١) .
قَالَ أَبُو سَعْدٍ الأَدِيْب: سَأَلت أَبَا عليّ الثَّقَفِيَّ، فَقُلْتُ: مَنْ نسأَل بَعْدَك؟
قَالَ: أَبَا الوَلِيْدِ (٢) .
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ أَبَا الوَلِيْدِ يَقُوْلُ: قَالَ لِي أَبِي: أَيَّ شَيْء تَجْمعُ؟
قُلْتُ: أُخرِّج عَلَى (كتَاب البُخَارِيِّ) .
فَقَالَ: عَلَيْكَ (بكتَابِ مُسْلِم) ، فَإِنَّهُ أَكْثَرُ بَرَكَةً، فَإِنَّ البُخَارِيّ كَانَ يُنْسَب إِلَى اللَّفْظ (٣) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الذُّهْلِيّ: وَمُسْلِم أَيْضاً نُسِبَ إِلَى اللَّفْظ، أَلاَ تَرَاهُ كَيْفَ قَامَ مِنْ مَجْلِس الذُّهْلِيّ عَلَى رَأْس الملأِ لَمَّا قَالَ: أَلاَ مَنْ كَانَ يَقُوْلُ بقولِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، فَلاَ يَقْرَبَنَّا؟
فَهَذِهِ مَسْأَلَة مُشْكِلَةٌ، وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ لاَ يَرَوْنَ الخوضَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَة، مَعَ أَنَّ البُخَارِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ - مَا صرَّح بِذَلِكَ، وَلاَ قَالَ: أَلفَاظُنَا بِالقُرْآن مَخْلُوْقَة.
بَلْ قَالَ: أَفعَالُنَا مَخْلوقَة، وَالمقروء الْمَلْفُوظ هُوَ كَلاَمُ الله - تَعَالَى -، وَلَيْسَ بِمَخْلُوْقٍ، فَالسُّكوت عَنْ تَوَسُّع العبارَات أَسلمُ للإِنسَان.
= يتعلق بقوله: " نهى " وانظر: " نصب الراية " ٢ / ٤٧٢، ٤٧٣، و" الفتح " ٤ / ١٥٣، ١٥٦، و" تلخيص الحبير " ٢ / ١٩١، ١٩٤.(١) " تذكرة الحفاظ ": ٣ / ٨٩٥.(٢) المصدر السابق.(٣) " تذكرة الحفاظ ": ٣ / ٨٩٥ - ٨٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.