قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لأَهْلِ بَغْدَادَ وَالكُوْفَةِ مِنَ النُّحَاةِ إِلاَّ الكِسَائِيُّ وَالفَرَّاءُ، لَكَفَى.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الفَرَّاءُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي النَّحْوِ (١) .
وَعَنْ هَنَّادٍ، قَالَ: كَانَ الفَرَّاءُ يَطُوْفُ مَعَنَا عَلَى الشُّيُوْخِ، وَلاَ يَكْتُبُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ (٢) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الجَهْمِ: مَا رَأَيْتُ مَعَ الفَرَّاءِ كِتَاباً قَطُّ إِلاَّ كِتَابَ (يَافِعٍ وَيفْعَةٍ (٣)) .
وَعَنْ ثُمَامَةَ بنِ أَشْرَسِ: رَأَيْتُ الفَرَّاءَ، فَفَاتَشْتُهُ عَنِ اللُّغَةِ، فَوَجَدْتُهُ بَحْراً، وَعَنِ النَّحْوِ فَشَاهَدْتُهُ نَسِيْجَ وَحْدِهِ، وَعَنِ الفِقْهِ فَوَجَدْتُهُ عَارِفاً بِاخْتِلاَفِ القَوْمِ، وَبِالطِّبِّ خَبِيْراً، وَبِأَيَّامِ العَرَبِ وَالشِّعْرِ وَالنُّجُوْمِ، فَأَعْلَمْتُ بِهِ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَطَلَبَهُ (٤) .
وَلِلْفَرَّاءِ: كِتَابُ (البَهِيَّ) فِي حَجْمِ (الفَصِيْحِ) لِثَعْلَبٍ، وَفِيْهِ أَكْثَرُ مَا فِي (الفَصِيْحِ) ، غَيْرَ أَنَّ ثَعْلَباً رَتَّبَهُ عَلَى صُوْرَةٍ أُخْرَى.
وَمِقْدَارُ تَوَالِيْفِ الفَرَّاءِ: ثَلاَثَةُ آلاَفِ وَرَقَةٍ.
وَقَالَ سَلَمَةُ: أَمَلَّ الفَرَّاءُ كُتُبَهُ كُلَّهَا حِفْظاً (٥) .
وَقِيْلَ: عُرِفَ بِالفَرَّاءِ لأَنَّهُ كَانَ يَفْرِي الكَلاَمَ (٦) .
(١) " تاريخ بغداد " ١٤ / ١٥٢، و" معجم الأدباء " ٢٠ / ١٣.
(٢) " تاريخ بغداد " ١٤ / ١٥٢.
(٣) " تاريخ بغداد " ١٤ / ١٥٣.
(٤) " تاريخ بغداد " ١٤ / ١٥١، و" معجم الأدباء " ٢٠ / ١١، ١٢، و" وفيات الأعيان " ٦ / ١٧٧.
(٥) " تاريخ بغداد " ١٤ / ١٥٣، و" وفيات الأعيان " ٦ / ١٨١.
(٦) ذكره السمعاني في " الأنساب " نقلا عن كتاب " الألقاب ".