١٨١ - حَدِيثُ: قَتَادَة، عَنْ مُطَرِّفِ بنِ عَبدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بنِ حِمَارٍ المجَاشِعِيِّ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَاتَ يَومٍ فِي خُطْبَتِهِ: "ألَا إِنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَومِي هَذَا، كُلُّ مَالٍ نَحَلتُهُ عَبدًا حَلَالٌ، وإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وإِنَّهُمْ أتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وحَرَّمَتْ عَلَيهِمْ مَا أحْلَلتُ لَهُمْ، وأمَرَتْهُمْ أنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِل بِهِ سُلطَانًا، وإِنَّ الله نَظَرَ إِلَى أهْلِ الأرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ، وقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأبتَلِيَكَ وأبتَلِيَ بِكَ، وأنْزَلتُ عَلَيكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الماءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا ويَقْظَانَ.
وإِنَّ الله أمَرَنِي أنْ أُحَرِّقَ قُرَيشًا، فَقُلتُ: رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأسِي فَيَدَعُوهُ خُبزَةً، قَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، واغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وأنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيكَ، وابعَثْ جَيشًا نَبعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وقَاتِل بِمَنْ أطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قَال: وأهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوفَّقٌ، ورَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى، ومسلم وعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، قَالَ: وأهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبتَغُونَ أهْلًا ولَا مَالًا، والخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ، وإِنْ دَقَّ إِلَّا خَانَهُ، ورَجُلٌ لَا يُصْبِحُ ولَا يُمْسِي إِلَّا وهُو يُخَادِعُكَ عَنْ أهْلِكَ ومالك "وذَكَرَ" البُخْلَ أوِ الكَذِبَ والشِّنْظِيرُ الفَحَّاشُ". أخرجه: الطيالسي، وأحمد، ومسلم، وابن ماجه، والنسائي في "الكبرى" واللفظ لمسلم.
١٨٢ - حَدِيثُ: كَثِير بن شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وأوكِئُوا الأسْقِيَةَ، وأجِيفُوا البَابَ، وأطْفِئُوا الَمصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ، فَإِنَّ الفُويسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتْ الفَتِيلَةَ فَأحْرَقَتْ البَيتَ، وأكْفِتُوا صِبيَانَكُمْ عِنْدَ المسَاءِ؛ فَإِنَّ لِلجِنِّ انْتِشَارًا وخَطْفَة". أخرجه: مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وأبو يعلى.
١٨٣ - حَدِيثُ: أبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدِ بنِ عَبدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: احْتَرَقَ بَيتٌ بِالمَدِينَةِ عَلَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيلِ، فَحُدِّثَ بِشَأنِهِم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأطْفِئُوهَا عَنْكُمْ". أخرجه: البخاري، ومسلم، وأبو يعلى. .
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.