العربىِّ للعروبة ... وهكذا كل جملة تتطلب اسماً لها، ولا سبيل لإيجاده إلا من طريق مصدر منسبك من "أنّ" مع معموليها.
ومن الأمثلة غير ما سبق:"حَقا، أنك متعلمٌ رَفْعٌ لقدرك" - "المعروف أن التعلم نافع". فالمصدر المؤول فى الجملة الأولى مبتدأ، والتقدير: تَعَلمُك رفعٌ لقدرك حقا١، أما فى الجملة الثانية فهوخبر، والتقدير: المعروف نَفْعُ التعلم.
ومثله المصدر المؤول بعد:"لولا" حيث يحب فتح همزة "أنّ" نحو: لولا أنك مخلص لقاطعتك. والتقدير: لولا إخلاصك حاصل لقاطعتك.
ومما سبق نعلم أن المصدر المؤول يجئ لإكمال النقص، فيكون فاعلا، أونائبه، أومفعولا به٢، أومبتدأ٣، أوخبراً٤. وقد يكون غير ذلك٥. كما نفهم المراد من قول النحاة: يجب فتح همزة: "أن" إذا تحتم تقديرها مع معموليها بمصدر يقع فى محل رفع، أونصب، أوجر٦.
١ انظر ما يختص بكلمة: "حقا" في: "د" من ص ٦٤٧. ٢ بشرط أن يكون المفعول به غير محكي بالقول. ٣ انظر "الملاحظة" التي في رقم ٤ من هامش ص ٤١٠ حيث النص على عدم وقوع "أن المصدرية" بنوعيها "المخففة من الثقيلة، والناصبة للمضارع" مع صلتها مبتدأ يستغنى عن الخبر بحال سدت مسده. ٤ عن اسم معنى.... "راجع الزيادة والتفصيل رقم ١ في ص ٦٤٦". ٥ مما سيجيء في "جـ" من ص ٦٤٥ وما بعدها. إلا في اشياء توضيحها هناك. ٦ وفيما سبق يقول ابن مالك: وهمز: "إن" افتح لسد مصدر ... مسدها، وفي سوء ذاك اكسر أي: افتح همزة "إن" لسد المصدر مسدها مع معوليها.