معينة. تقول: من سافر فإنه يفرح، ومن سافرا ... ، ومن سافروا ... ، ومن سافرت، ومن سافرتا ... ومن سافرْن ... وكذلك: ما تفعلْ مِن خير يصادفْك جزاؤه - ... ما تفعلا ... ما تفعلوا ... ما تفعلى ... ما تفعلْن ...
كل رجل سافَر، كل رجلين سافَر، أو: سافرا، كل الرجال سافَر، أو: سافروا. كل متعلمة سافَرتْ، أو: سافَر، كل متعلمتين سافَر، أو: سافرتا. كل المتعلمات سافَر، أو: سافَرْن. ومن مراعاة الجمع قول جرير:
وكلُّ قومٍ لهم رأىٌ ومختبرٌ ... وليس فى تَغْلِبٍ رأى ولا خبرُ
لكن الأغلب -وقيل الواجب- إذا وقعت كلمة:"كل" مبتدأ وأضيفت إلى نكرة مراعاة معنى النكرة في خبر المبتدأ: "كل" كقوله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون} ، وقول جرير السابق. فإن أضيفت لمعرفة صج اعتبار معنى المعرفة، أو اعتبار لفظ:"كل" المفرد المذكر. كقوله عليه الصلاة والسلام:"كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته"، ومثل:"كلكم هداة للخير وكلكم داعون إليه"، وقول الشاعر:
كل المصائب قد تمر على الفتى ... وتهون، غير شماتة الحساد١
أيّ رجل حضر. أيّ رجلين حضر، أو: حضرا ... أيّ الرجال حضر، أو: حضروا، أيّ كاتبة حضر، أو حضرت، أيّ كاتبتين حضر، أو حضرتا، أيّ الكاتبات حضر، أو: حضرن.
بعض الناس غاب، في الصور المختلفة، مراعاة للفظ "بعض". ويصح مراعاة المعنى، فيقال: بعض الناس أو: غابت، أو، غابا، أوغابتا، أو: غابوا، أو: غبْن. وهكذا باقى الصور الأخرى التى تدخل تحت الحكم السالف وينطبق عليها٢.
١ سيجيء الكلام على إضافة "كل" وما يترتب على الإضافة ج٣ في باب الإضافة م ٩٤ ص٧١. ٢ كما يراعي اللفظ أو المعنى في الضمير يراعي أيضا في كل ما يحتاج للمطابقة أحيانا، مثل: الخبر، والصفة ونحوهما -كما أشرنا في الصفحة الماضية- وكما يجيء في باب التوكيد ج٣ م١١٦ ص٤١٥.