يكون مفردًا مؤنثًا، وأن يكون "نون النسوة" الدالة على جمع الإناث. نحو:"الكتُب نفعت" أو: نفعْن، والزروع أثمرت، أو: أثمرْن، والليالى ذهبتْ؛ أو: ذهبْن.
ومع أن الأمرين - فى صورتى المفرد غير العاقل - جائزان فإن الأساليب الفصحى تؤْثر الضمير المفرد المؤنث إذا كان جمع تكسير دالاّ على الكثرة وتأتى بنون النسوة إذا كان دالاّ على القلة١؛ فيقال: قضيت بالقاهرة أيامًا خلت؛ من شهرنا. إذا كان المنقضى هو: الأكثر. أو: خَلَوْنَ، إذا كان المنقضى هوالأقل. ويقولون: هذه أقلام تكسرت، وعندى أقلام سَلِمن إذا كان عدد المكسور هوالأكثر.
٥- إن كان المرجع اسم جمع٢ غير خاص بالنساء؛ مثل:"رَكْب وقوْم" جاز أن يكون ضميره واوالجماعة؛ وأن يكون مفردًا مذكرًا. تقول: الركب سافروا، أو: الركب سافر، أو: الركب مسافر - القوم غابوا، أو: القوم غاب، أو: القوم غائب. فإن كان خاصًّا بالنساء - مثل: نسوة، نساء - جرى عليه حكم المرجع حين يكون جمع مؤنث للعاقل. - وقد سبق فى رقم ٣ -
٦- وإن كان المرجع اسم جنس جمعيًّا جاز فى ضميره أن يكون مفردًا مذكرًا أومؤنثًا، نحوقوله تعالى:{أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} أى: "هو". وقوله تعالى:{أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} ، أى: هى.
٧- إن كان مرجع الضمير متقدمًا، ولكنه يختلف فى التذكير أوالتأنيث مع ما بعده مما يتصل به اتصالا إعرابيًّا وثيقًا - جاز فى الضمير التذكير أو
١ ومثل جمع القلة العدد الذي يدل عليها، وكذلك مثل جمع الكثرة العدد الذي يدل عليها أيضًا "أنظر رقم ١ من هامش ص ٢١٩" "أما إيضاح هذا وبيان سببه، ففي ج٤ ص٥٢٤ م١٦٧ آخر باب العدد -وراجع الصبان ج٤ في آخر باب "العدد"". ٢ وهو -كما سبق في ص ١٤٨: كلمة معناها معنى الجمع، ولكن ليس لها مفرد من لفظها. ومعناها معا. وليست على وزن خاص بالتكسير، أو غالب فيه، مثل: ركب، رهط- قوم- نساء- جماعة- وفي هذا الحكم الآتي خلاف قوي ذكره "الصبان" في باب العدد ح٤. ٣ وقد سبقت إشارة وافية لهذا، وبيان مفيد لا غني عنه- مع بعض اختلاف-، وذلك عند الكلام على اسم الجنس الجمعي ص ٢١ وفي هذا الحكم- كسابقه- خلاف قوي أشار إليه "الصبان" في باب العدد جـ ٤. وقد تخيرنا أقوى الأوجه وأنسبها في ص ٢١ وفي باب العدد.