أ- ومن أحكامها أنها لا تعطف نعتًا كما تقدم١. وأنها لا تقع في صدر جملة تعرب خبرًا٢.
ب- أشرنا٣ إلى أن "حتى" العاطفة –كالواو– لمطلق الجمع عند عدم القرينة، لا الترتيب الزمني في الحكم، نحو: مات كل الأنبياء حتى نوح. واستدلوا على هذا بأمثلة مختلفة؛ منها قوله عليه السلام:"كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز، والكيْس" إذ لا يتأخر تعلق القضاء والقدر بهما عن غيرهما. لكنها –في مثل هذه الحالة– تفيد ترتيب أجزاء ما قبلها ذهنًا؛ أي: تفيد تدريجها من الأضعف إلى الأقوى وعكسه طبقًا للبيان والتفصيل السالفيْن٤.
وتكون كالواو أيضًا في عطفها الخاص على العام. وفي وجوب مطابقة الضمير العائد على المتعاطفين بعدها لهما٥ ...
١ في رقم ٢ من هامش ص٤٨١. ٢ طبقًا لما سبق إيضاحه وتكراره بالجزء الأول م٣٥ هامش ص٤٢٨. ٣ في ص٥٨٢ وهامشها. ٤ كما في رقم ١ من هامش ص٥٨٥. ٥ طبقًا للبيان الذي في رقم ٣ ص٦٥٧.