"حبذا: جملة فعلية للمدح العام وقبلها الحرف: "يا"١ ...
٣- المجاوزة٢؛ نحو: إذا رضي علي الأبرار غضب الأشرار، أي: رضي عني.
٤- التعليل؛ نحو: اشكر المحسن على إحسانه، وكافئه على صنيعه، أي: لإحسانه، ولصنيعه٣ ...
٥- المصاحبة؛ نحو: البر الحق أن تبذل المال على حبك له، وحاجتك إليه، أي: مع حبك له٤ ... ومثل قوله تعالى:{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} ، أي: مع ظلمهم٥ ... ، وقول الشاعر٦:
بعيشك، هل أبصرت أحسن منظرا ... على ما رأت عيناك من هرمي مصر
أي: مع ما رأت ...
٦- أن تكون بمعنى من، نحو قوله تعالى:{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} ، أي: من الناس، ونحو قوله عليه السلام:
"بني الإسلام على خمس"
... أي: من خمس مواد.
٧- أن تكون بمعنى "الباء"؛ نحو: سمعت من الوالد نصحًا، وحقيق عليه أن يقول ما ينفع، أي: حقيق به، بمعنى جديد به.
٨- الإضراب، والمراد به هنا: إبعاد المعاني الفرعية التي تخطر على البال من
١ تفصيل الكلام على حبذا في الباب الأنسب، وهو باب: "ألفاظ المدح والذم" ج ٣ م ٩١ ٣٦٦، أما الكلام على الحرف: "يا" ففي باب "النداء" ج ٤ م ١٢٧ ص٥. ٢ سبق في رقم ٣ من هامش ص ٤٦٣ تعريفها، وبيان أقسامها. ٣ ومما يصلح للتعليل "أي: بيان العلة والسبب" قول شوقي في الشرق العربي: إنما الشرق منزل لم يفرق ... أهله إن تفرقت أصقاعه وطن واحد على الشمس والف ... صحى، وفي الدمع والجراح اجتماعه ٤ ومن أمثال العرب: "لا قرار على زأر من الأسد" أي: مع زأر يريدون: لا أمان ولا استقرار في مكان يسمع فيه زئير الأسد. ٥ ومما تصلح فيه المصاحبة قول الشاعر: إذا أبقت الدنيا على المرء دينه ... فما فاته منها فليس بضائر ٦ سبق البيت التالي لمناسبة أخرى في ص ٤٩٧.