للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قالوا: قهرت، فقلت: جير؛ ليعلمن ... عما قليل أينا المقهور

والأحسن في إعرابها: أن تكون حرف قسم مبنيًا على الكسر لا محل له من الإعراب١.

ومنها: "لا جرم" في مثل: لا جرم إن الله يمهل الظالم، حتى إذا أخذه لم يتركه بعد ذلك، وقد سبق أن قلنا٢: إذا كسرت همزة "إن" فالسبب إجراء: "لا جرم" مجرى اليمين عند بعض العرب؛ بدليل وجود اللام بعدها في مثل: لا جرم لأنا مكرمك، فالحرف "لا"، ناف للجنس "جرم" اسمه مع تضمنه القسم، والجملة بعده من "إن ومعموليها" جواب القسم، أغنت عن خير "لا".

أما مع فتح همزة "أن" فكلمة: "جرم" فعل ماض، بمعنى: "وجب" و"لا" زائدة، والمصدر المؤول فاعل.

ومنها: "ها" التي للتنبيه في مثل: ها الله ما فعلت كذا ... أي: والله ما فعلت كذا ... وقد سبقت الإشارة إليها٣ ...


١ وتصلح في بعض الأساليب الأخرى أن تكون حرف جواب فقط.
٢ جـ ١ ص ٥٩٥، م ٥١ مواضع فتح همزة "إن" وكسرها.
٣ في رقم ١ من هامش ص ٤٧٧، وقد ورد في الأحاديث النبوية، وفي نصوص فصيحة أخرى استعمال هذا الحرف في القسم؛ قال الجوهري: "ها" للتنبيه، وقد يقسم بها؛ يقال: لا ها الله ما فعلت كذا، قال ابن مالك: في هذا شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه، ولا يكون ذلك إلا مع كلمة: "الله"، أي لم يسمع لا ها الرحمن، كما سمع والرحمن، ثم قال: وفي النطق بها أربعة أوجه "كما جاء في ص ٢٦٣ من كتاب نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، في الحديث ج ٧ باب السلب، تأليف الشوكاني".
أولها: ها الله، باللام بعد الهاء في النطق مع غير إظهار شيء من الألفين.
ثانيها: ظهور الألفين نطقًا وكتابة مع قطع الهمزة، فيقال: ها لله.
ثالثها: إظهار ألف واحدة من غير همزة، فيقال: ها لله.
رابعها: حذف ألف "ها" وإظهار همزة القطع في أول كلمة: "الله" فيقال. هألله، والمشهور من هذه الآراء هو الأول والثاني. ا. هـ، وقد تسبقها كلمة: "إي" التي بمعنى: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>