للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ب- قد يقع القسم بين أداتي نفي، بقصد تأكيد النفي في المحلوف عليه؛ كقول الشاعر:

أخلاي، لا تنسوا مواثيق بيننا ... فإني لا -والله- ما زلت ذاكرا

ج- قد تتكرر أداة القسم -ومعها مجرورها- مبالغة في التأكيد، غير أن المستحسن ألا يتكرر حرف من حروف القسم إلا بعد استيفاء الأول جملة جوابه، نحو: بالله لأطيعن الوالدين، بالله لأطيعنهما، والله لأطيعنهما١.

د- تحذف جملة القسم وجوبًا إن كان حرف القسم "الواو"، أو: "التاء"، أو: "اللام"٢، وجوازًا إن كان حرف القسم الباء كما سبق عند الكلام على الحروف الأربعة٣، ومن أوضح الدلائل المرشدة إلى جملة قسمية محذوفة، "ومعها أداة القسم" وجود واحد من الألفاظ الآتية بعدها؛ وهي: "لقد - لئن٤- المضارع

المبدوء باللام المفتوحة المختوم بنون التوكيد"، فإن وجد أحد هذه الألفاظ الثلاثة بغير أن يسبقه جملة قسم فهي، مع القسم وأداته، مقدرة قبله، ومن الأمثلة قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} ، أي: أقسم بالله لقد صدقكم الله وعده٥، ومثله قوله تعالى: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ} ، وقوله تعالى: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً} ، وهذه اللام المفتوحة في المواضع السالفة هي الداخلة على الجواب بعد حذف جملة القسم، وأداته ولا يصح فيها، وفي أمثالها أن تكون لام ابتداء أو غيره؛ لأن أنواع اللام الأخرى لها مواضع محدودة معينة، ليس منها هذه.

هـ- يجوز أن تحذف أداة القسم وحدها مع بقاء الاسم المجرور بهاء على حاله، بشرط أن يكون الاسم لفظ الجلالة: "الله" طبقًا للرأي الأرجح٦؛ مثل الله


١ يصح ذكر الجملة الواقعة بعد القسم المقصود به التوكيد اللفظي، على اعتبارها توكيدًا أيضًا للجملة الجوابية الأولى، ويصح حذفها لعدم الحاجة إلى استخدامها توكيدًا لفظيًا؛ فهي مختلفة عن الجمل الجوابية الأخرى التي يجب حذفها ... وستأتي.
٢ وكذا: "من" عند من يعتبرونها أداة قسم، كما في ص ٤٦٥.
٣ في ص ٤٦٥ و ٤٧٧ و ٤٨٩.
٤ انظر "و" الآتية.
٥ ومن هذا قول الشاعر:
إذا اغرورقت عيناي قال صحابتي ... لقد أولعت عيناه بالهملان
٦ وهو رأي سيبويه ومن وافقه، "سيأتي في رقم ٣ من ص ٥٣٣ وهامشه".

<<  <  ج: ص:  >  >>