أين المفرّ وقد حام الحمام بهم … هيهات لا ملجأ يرجى ولا وزر
جاءوا وقد حفروا من مكرهم قلبا … ألقاهم الله قسرا فى الذى حفروا
أتوا فراة (١) … وقد راموا النجاة فكم
حلّت بهم عبر فيها وما اعتبروا
جميعهم قتلوا صبرا وقد جعلت … عظامهم (٢) بنواحى جلّق صبر
لم يقبروا فى نواويس ولا جدث … وإنما فى بطون الوحش قد قبروا
والطير ترعى نهارا لحمهم فإذا … ما الليل جنّ ففى إقحافهم تكر
ملك أعيد به عصر الشباب لكم … مسترغدا صافيا واستوقف العمر (٣)
إنا انرجوه من بغداد ينهلها … بماء دجلة ريّا ثم تصطدر (٤)
نؤمّها (٥) … وإمام المسلمين معا
ثقوا بقولى فهذا منه منتظر
فدام للدّين والدنيا يسوسهما … فكر له فيه سرّ الله مستتر (٦)
وعمره الجمّ أعيادا مجدّدة … وأشهرا بعزيز النصر تشتهر (٧)
وقال الشيخ بدر الدين محمد (٨) بن عمر البزار، المعروف بالمنبجى، الشاعر فى ذلك أيضا قصيدة:
(١) «أموا الفراة» فى كنز الدرر ج ٩ ص ٩٦.
(٢) «وأعظمهم جميعها» فى كنز الدرر ج ٩ ص ٩٦.
(٣) جاءت هذه الشطرة «مستوردا صافيا واستوفق العمر» - فى كنز الدرر ج ٩ ص ٩٩.
(٤) جاءت هذه الشطرة «بماء دجلة يرويها فتصطدروا» - فى كنز الدرر ج ٩ ص ٩٩.
(٥) «يؤمها» فى كنز الدرر ج ٩ ص ١٠٠.
(٦) جاءت هذه الشطرة «فكن فيه له حرز ومستتر» - فى كنز الدرر ج ٩ ص ١٠٠.
(٧) انظر كنز الدرر ج ٩ ص ٩٣ - ١٠٠ حيث أورد ابن أيبك ١١٤ بيتا من هذه القصيدة.
(٨) توفى سنة ٧٢٣ هـ/ ١٣٢٣ م - المنهل الصافى، الوافى ج ٤ ص ٢٨٦ رقم ١٨٠٦.