وافى على قدر ما يختاره (١) … القدر
وجاء عمّا جناه الدهر يعتذر (٢)
وإن أساءت لياليه التى سلفت … ظلما فقد أحسنت أيامه الأخر
وبعد إدراكك الثارات منتصرا … فكل ذنب جناه قبل مغتفر
بشائر طار بالإقبال طائرها … لمثلها كانت الآمال (٣) تنتظر
فتح على جبهة الأيّام أسعده … بالجدّ والسعد والتأييد مستطر (٤)
ما شاهد الناس فتحا مثله أبدا … إلاّ فتوحا تولّى أمره (٥) عمر
سارت بأخبارها الركبان واقعة … لم تحوّ أمثالها الأخبار والسير
[٣٠٥]
وفى الّليالى إذا عدّت محاسنها … السمّار (٦) فى كل ناد ذكرها سمر
عم السرور بها كلّ النفوس فما … للنّاس فى لّذة من بعدها وطر
إن البغاة بنى خاقان (٧) … أقدمهم
على هلاكهم الطغيان والأشر (٨)
راموا وقد حشدوا غلبا فما غلبوا … وحالوا النصر تضليلا فما نصروا
أتوا وقد مكر الله الخبير بهم … فردّ كفارهم (٩) بالغيظ إذ مكروا
(١) «ما تختاره» فى التحفة الملوكية.
(٢) «معتذر» فى كنز الدرر ج ٩ ص ٩١.
(٣) «الأيام» - فى كنز الدرر.
(٤) «منتظر» - فى كنز الدرر.
(٥) «أمرها» - فى كنز الدرر، والتحفة الملوكية.
(٦) «أسمار» - فى كنز الدرر.
(٧) «بنى قاقان» فى التحفة الملوكية.
(٨) «والأسر» فى التحفة الملوكية.
(٩) «فرد طغيانهم» فى كنز الدرر ج ٩ ص ٩٢.