للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تيم وعدي، وبني أمية وبني العباس، "وقل بالرجعة" وأن عليا يعلم الغيب! يفوض إليه خلق العالم!! وما أشبه ذلك من أعاجيب الشيعة وجهلهم، فإذا أنست (١) من بعض الشيعة عند الدعوة إجابة ورشدا، أوقفته على مثالب عليّ وولده، "". انتهى. ولا شك أنه يتطرق من سب الصحابة إلى سب أهل البيت، ثم إلى سب الرسول ، إذ أهل بيته وأصحابه مثل هؤلاء [عند] (٢) الفاعلين الضالين.

قوله: "وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل".

ش: قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]. فيجب على [كل] مسلم بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين، كما نطق به القرآن، خصوصا الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم، يهتدى (٣) بهم في ظلمات البر والبحر، وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، إذ كل أمة قبل (٤) مبعث محمد علماؤها شرارها، إلا المسلمين، فإن علماءهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول من أمته، والمحيون لما مات من سنته، فبهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، وكلهم متفقون اتفاقا يقينا على وجوب اتباع الرسول ، ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه، فلا بد له في تركه من عذر، وجماع الأعذار ثلاثة أصناف:

أحدها: عدم اعتقاده أن النبي قاله.

والثاني: عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول.

والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ. فلهم الفضل علينا والمنة بالسبق، وتبليغ ما أرسل به الرسول إلينا، وإيضاح ما كان منه يخفى علينا، فرضي الله عنهم وأرضاهم. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم﴾ [الحشر: ١٠]


(١) في الأصل: ايست.
(٢) لم تكن الأصول واضحة في هذا النص ولعل العبارة استقامت بهذه الإضافة "وما نقله عن الباقلاني فهو عند غيره" انظر "القرامطة" ص ٥٢ تحقيق محمد الصباغ.
(٣) في الأصل: يهدي.
(٤) في الأصل: بعد.

<<  <   >  >>