الصالح فيهن أحب إلى الله من أيام العشر" (١). يعني عشر ذي الحجة.
والرافضة توالي بدل العشرة المبشرين بالجنة، اثني عشر إماما، أولهم علي بن أبي طالب ﵁، ويدعون أنه وصي النبي ﷺ، دعوى مجردة عن الدليل، ثم الحسن ﵁، ثم الحسين ﵁، ثم علي بن الحسين زين العابدين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضى، ثم محمد بن علي الجواد، ثم علي بن محمد الهادي، ثم الحسن بن علي العسكري، ثم محمد بن الحسن، ويغالون في محبتهم، ويتجاوزون الحد!! ولم يأت ذكر الأئمة الاثني عشر، إلا على صفة ترد قولهم وتبطله، وهو ما خرجاه في "الصحيحين"، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي ﷺ، فسمعته يقول: "لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا"، ثم تكلم النبي ﷺ بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ماذا قال النبي ﷺ؟ قال: "كلهم من قريش" (٢). وفي لفظ: "لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة" (٣) وفي لفظ: "لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة". وكان الأمر كما قال النبي ﷺ. والاثنا عشر: الخلفاء الراشدون الأربعة، ومعاوية، وابنه يزيد، وعبد الملك بن مروان، وأولاده الأربعة، وبينهم عمر بن عبد العزيز، ثم أخذ الأمر في الانحلال، وعند الرافضة أن أمر الأمة لم يزل في أيام هؤلاء فاسدا منغصا، يتولى عليهم الظالمون المعتدون، بل المنافقون الكافرون، وأهل الحق أذل من اليهود (٤)، وقولهم ظاهر البطلان، بل لم يزل الإسلام عزيزا في ازدياد في أيام هؤلاء الاثني عشر.
(١) متفق عليه من حديث ابن عمر ونحوه، والبخاري وغيره من حديث ابن عباس بلفظه المذكور أعلاه، ومسلم وغيره من حديث أبي سعيد، وهي مخرجة في "الصحيحة" "١٤٧١" و"صحيح أبي داود" "١٢٥٠ و ١٢٥٢". (٢) صحيح، وهو مخرج في "الصحيحة" "٣٧٦ و ٩٦٤"، ورواه ابن أبي عاصم أيضا "١١٢٢ و ١١٢٣". (٣) صحيح أخرجه مسلم أيضا. (٤) قال عفيفي: انظر خطبة "منهاج السنة" ج ١ ص ٢٤ جديد وص ٩ - ١٠ ط بولاق.