للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسلمين (١). وتقدم قوله : "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر" (٢). وفي "صحيح مسلم"، عن ابن عباس ، قال: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه، فإذا هو علي، فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحداً أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله، إن كنت [لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت] كثيرا ما أسمع رسول الله يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو، أو لأظن أن يجعلك الله معهما (٣). وتقدم حديث أبي هريرة ، في رؤيا رسول الله ، ونزعه من القليب، ثم نزع أبي بكر، ثم استحالت الدلو غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن (٤). وفي "الصحيحين"، من حديث سعد بن أبي وقاص، قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ، وعنده نساء من قريش، يكلمنه، عالية أصواتهن … الحديث، وفيه: فقال رسول الله : "إيه يابن الخطاب! والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك" (٥). وفي "الصحيحين" أيضا، عن النبي ، أنه كان يقول: "قد كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد، فإن عمر بن الخطاب منهم" (٦). قال ابن وهب: تفسير "محدثون": ملهمون.


(١) صحيح، وتصدير المؤلف إياه بـ"روي" المشعر اصطلاحا بالتضعيف ليس بجيد، فقد أخرجه البخاري وغيره من طرق عن ابن الحنفية، وهو مخرج في "الظلال" "١٢٠٤ و ١٢٠٦ و ١٢٠٧".
(٢) صحيح، وقد تقدم.
(٣) صحيح، ورواه ابن أبي عاصم "١٢١٠".
(٤) صحيح، وقد تقدم.
(٥) متفق عليه، ورواه ابن أبي عاصم "١٢٥٤ و ١٢٦٠".
(٦) متفق عليه، ورواه ابن أبي عاصم "١٢٦١ و ١٢٦٢".

<<  <   >  >>