للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

"أرسلناك" وهي اسم فاعل والتاء فيها للمبالغة، أي: إلا كافا للناس عن الباطل، وقيل: هي مصدر كف، فهي بمعنى كفا أي: إلا [أن] تكف الناس كفا، [و] وقوع المصدر حالا كثير. الثاني: أنها حال من "الناس". واعترض بأن حال المجرور لا يتقدم عليه عند الجمهور، وأجيب بأنه قد جاء عن العرب كثيرا فوجب قبوله، وهو اختيار ابن مالك ، أي: وما أرسلناك إلا للناس كافة. الثالث: أنها صفة لمصدر محذوف، أي: رسالة كافة. واعترض بما تقدم أنها لم تستعمل إلا حالا.

وقوله: بالحق والهدى وبالنور والضياء. هذه أوصاف ما جاء به رسول الله من الدين والشرع المؤيد بالبراهين الباهرة من القرآن وسائر الأدلة. والضياء: أكمل من النور، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [سورة يونس: ٥].

<<  <   >  >>