الرحيم، لأن في بسم الله هيبته، وفي اسمه الرحمن عونه ونصرته، وفي اسمه الرحيم مودته ومحبته: ثم قال. سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها.
• سمعت أبي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدبها بمجالسة الحكماء فمن أراد أن يستضئ بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل. وسمعته يقول: القلب إذا اشتاق إلى الجنة أسرعت إليه هدايا الجنة وهي المكروه لأن المكاره هدايا الجنة إلى أبدان الصادقين ومن فر بنفسه إلى حصن المكروه رحلت شهوات الطمع عن قلبه. وقال من علامة الصدق رضى القلب بحلول المكروه.
• سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول قال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة، ومن تأدب بآداب الأولياء فانه يصلح لبساط القربة، ومن تأب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط، وسمعته يقول قال أبو العباس بن عطاء: لم تزل الشفقة بالمؤمن حتى أو فدته على خير أحواله، ولم تزل الغفلة بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله.
• سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول:
أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعله ينتبه عن غفلته، وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين. قال: وسئل أبو العباس وأنا حاضر عن أقرب شيء إلى مقت الله والعياذ بالله. فقال: رؤية النفس وأفعالها وأشد من ذلك مطالبة الأعواض عن أفعالها. قال وسمعته يقول: من علامات الأولياء أربعة صيانة سره فيما بينه وبين الله. وحفظ جوارحه فيما بينه وبين الله، واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق الله، ومداراته مع الخلق على تفاوت عقولهم.
• سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول:
من شاهد الحق بالحق انقطعت عنه الأسباب كلها، وما دام ملاحظا لشيء فهو