الألف والنون، وإنما يجب أن يلحق بعد حرف إعراب المذكر، كذئب وذئبة، وثعلب وثعلبة؛ وقد ترى إلى قلة اعتدادهم بالألف والنون في سيدانة، حتى كأنهم قالوا: سيدة. وهذا تناهٍ في إضعاف حكم الألف والنون. وقد١ قالوا:"الفرعل والفرعلان"٢ والشعشع والشعشعان "والصحصح والصحصحان"٣ بمعنى واحد فكأن اللفظ لم يتغير.
ومثل التثقيل في الحشو لنية الوقف ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر:
غضٌ نجارى طيب عنصري٤
فثقل الراء من عنصري"٥ وإن كانت الكلمة مضافة إلى مضمر. وهذا يحظر عليك الوقوف على الراء كما يثقلها٦ في عنصر نفسه.
ومثله أيضًا قول الآخر:
يا ليتها قد خرجت من فمه٧
فثقل آخر الكلمة وهي مضافة إلى مضمر، فكذلك٨ حديث٩ عقربان. فاعرفه فإنه غامض.
١ سقط هذا الحرف في د، هـ، ز، ط. ٢ في ش: "القرعبل والقرعيلان". ٣ سقط ما بين القوسين في ش. وفي د، هـ، ز: "والضحضح والضحضحان" وفي ط: "والصحيح والصحيحان" وهذا تحريف عما أثبت، والصحصح الصحصحان: ما استوى من الأرض. ٤ النجار: الأصل، وكذا العنصر. ٥ كذا في ط، وفي ش، ز: "عنصر". ٦ كذا في ش، وفي ز، ط: "تنقلها". ٧ بعده: حتى يعود الملك في أسطمه وأسطم الشيء: معظمه، وانظر اللسان "فو". ٨ في ط: "وكذلك". ٩ سقط في د، هـ، ز.