وأما كذبذب خفيفا، وكذبذب ثقيلا ففائتان. ونحوهما ما رويته عن بعض أصحابنا من قول بعضهم: ذرحرح في هذا "الذرحرح بفتح الرائين"١ "أنشد أبو زيد"٢:
وإذا أتاك بأنني قد بعتها ... بوصال غانية فقل كذبذب
ولسنا نعرف كلمة فيها ثلاث عينات غير٣ كذبذب وذرحرح. وقد٤ أنشد بعض البغدادين "قول الشاعر"٥:
بات يقاسي ليلهن زمام ... والفقعسي حاتم بن همام
مسترعفات ليصللخم سام
"اللام الأولى هي الزائدة هنا، لأنه لا يلتقي عينان إلا٦ والأولى ساكنة"٧، وهذا مصنوع للضرورة" يريد: لصلخم٨، فاحتاج لإقامة الوزن، فزاد على العينين أخرى، فصار من فعل إلى فععل.
وأما الدرداقس فقيل فيه: إنه أعجمي، وقال الأصمعي: أحسبه روميا، وهو طرف العظم الناتئ فوق القفا. وأنشد أبو زيد:
من زل عن قصد السبيل تزايلت ... بالسيف هامته عن الدرداقس٩
١ كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط: "الذروح"، وهي دويبة حمراء منقطعة بسواد تطير. ٢ في ط: "في هذا البيت الذي أنشده أبو زيد" والشعر لجريبة بن الأشيم في أبيات أخر في النوادر ٧٢، وفيها: "بعته" في مكان: "بعتها" وهو وصف جمله. ٣ كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش: "كعين". ٤ سقط في ز. ٥ كذا في ش، وسقط في د، هـ، ز، ط، وقوله: "يقاسين" أي يقاسي إبلا يسير بها، ومسترعفات: سابقات، والصلخم: الجسيم الماضي، و"سام" أي سامي الطرف مرتفعة وهو وصف لبعير أو لحاد، وورد في اللسان "صلخم": مسترعلات لصللخم سامي ٦ سقط هذا الحرف في ط. ٧ سقط ما بين القوسين في ش، وهو في د، هـ، ز، بعد: "لإقامة الوزن"، وما هنا وفق ما في ط. ٨ في ط: "الصلخم". ٩ في ش: "على الدردافس".