........................................... _________ = كذا ... إلخ، وأمام كل واحد منهم حصى يعد به التسبيح والتكبير ... إلخ؛ أشهر من أن تذكر. (انظر " ردي على الشيخ الحبشي ") . وقوله رضي الله عنه: اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق. ونحو ذلك مما هو مأثور عنه، ومذكور في محله، وبخاصة أنه ثبت عنه رضي الله عنه أنه: كان يأخذ على أصحابه الألف والواو في التشهد إذا علمهم. كما رواه ابن أبي شيبة (١/٢٩٤) ، والطحاوي (١/١٥٧) ؛ بسند صحيح عنه. ثم إن الصحابة الذين هم على علم بتعليم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صيغة السلام عليه في التشهد؛ قد قالوا بعد أن مات صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السلام على النبي ". كما رواه عبد الرزاق بسنده الصحيح عن عطاء بن أبي رباح - كما قال الحافظ ابن حجر على ما سيأتي في الكتاب (ص ١٦٢) [وقد تقدّم هنا (ص ٨٨٤) ]-. ولما كان مثل هذا النص قاصمة ظهر الغماري ومن كان على شاكلته من أهل الأهواء؛ فقد كابر على عادته وأعله بقوله (ص ١٤) : " عنعنه ابن جريج كما في " مصنف عبد الرزاق " (ج ٢ ص ٢٠٤) ، وابن جريج مدلس؛ فلا يقبل ما عنعنه ". والجواب من وجهين: الأول: نعم؛ ابن جريج مدلس، ولكن قد صح عنه أنه قال: " إذا قلتُ: قال عطاء؛ فأنا سمعتهُ منه، وإن لم أقل: (سمعتُ) ". فإذا قيل: في قوله: " عن عطاء " أنه كقوله: " قال عطاء؛ فلا يضر عدم تصريحه بالسماع - كما هو الظاهر -، ولعل هذا من الأعذار في إخراج الشيخين لحديثه المعنعن عن عطاء. والآخر: أن الغماري تجاهل - كما هي عادته في طمس الحقائق - أن ابن جريج قال في رواية الحافظ عن عبد الرزاق: " أخبرني عطاء ". فزالت شبهة تدليسه؛ ولذلك صححه الحافظ. فكان على الغماري: إما أن يسلم بهذا كله، وإمأ أن يجيب عن ذلك بما يدفع التصحيح، ولكنه لم يصنع شيئاً من ذلك؛ بل لجأ إلى المثل العامي (الهرب نصف الشجاعة) ! =