فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

..............................................................................


سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر أن يُعتَدل في السجود، ولا يسجد الرجل وهو باسط ذراعيه.
وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد.
وله شاهد آخر، وفيه زيادة غريبة.
أخرجه أبو داود، والبيهقي (٢/١١٥) من طريق الليث عن دراج عن ابن حُجَيرة عن
أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
" إذا سجد أحدكم؛ فلا يفترش يديه افتراش الكلب، وليضم فخذيه ".
وعزاه الحافظ (٢/٢٣٤) لابن خزيمة، وسكت عليه.
وما أرى إسناده يصح؛ فإن دراجاً هذا - وهو: أبو السمح المصري -: متكلم فيه، وقد
ساق له ابن عدي أحاديث، وقال:
" عامتها لا يتابع عليها ".
وقد أورده الذهبي في " الميزان "، وحكى تضعيفه عن الأكثرين. والحاكم يصحح له
كثيراً في " مستدركه "، والذهبي يوافقه في بعض ذلك، وأحياناً يتعقبه بقوله:
" دراج: كثير المناكير ".
ومن مناكيره عندي هذه الزيادة: " وليضم فخذيه ". فقد ثبت من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خلافه (*) - كما يأتي قريباً -.
هذا، وفي الباب عن ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً - كما يأتي أيضاً -.
_________
(*) قال العظيم أبادي شارحاً قوله: " وليضم فخذيه ":
" فيه أن المصلي يضم فخذيه في السجود. لكنه معارض بحديث أبي حميد في صفة صلاة
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: إذا سجد فرَّج بين فخذيه ... وقوله: " فرَّج بين فخذيه ": فرق بينهما. قال
الشوكاني: ... ولا خلاف في ذلك.
(تنبيه) : حسن الشيخ رحمه الله - أخيراً - حديث (دراج) ؛ إلا ما كان من روايته عن أبي الهيثم.
انظر " الصحيحة " (٣٣٥٠) ، وحسن حديثه هذا في " صحيح أبي داود " (٨٣٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>