فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

..............................................................................


نعم؛ رواه شعبة: أخبرني مُخَوَّل قال: سمعت أبا سعد - رجلاً من أهل المدينة -
يقول: رأيت أبا رافع ... الحديث نحوه. بلفظ: وقال:
نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره.
أخرجه ابن ماجه (١/٣٢٣) ، والدارمي (١/٣٢٠) .
وتابعه سفيان الثوري عن مُخَوَّل؛ لكنه لم يُكْنِ الرجلَ.
أخرجه أحمد (٦/٨ و ٣٩١) .
وسنده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسمَّ، وفي " الميزان ":
" لا يعرف ".
ثم استدركت؛ فقلت: أبو سعد المدني هو: سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، نبه على
ذلك ابن أبي حاتم؛ فقد قال في " العلل " (١/١٠٧) :
" سألت أبي عن حديث (١) رواه المؤمل بن إسماعيل عن الثوري عن مُخَوَّل عن
سعيد المَقْبُري عن أم سلمة قالت: نهانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلي الرجل ورأسه معقوص؟
قال أبي: إنما روي عن مُخَوّل عن أبي سعد (الأصل: أبي سعيد) عن أبي رافع.
وكنية سعيد المقبري: أبو سعد، وأخطأ مؤمل؛ إنما الحديث عن أبي رافع ".
وعليه؛ فعلته الانقطاع بين أبي رافع وأبي سعد - فقد قالوا بأنه لم يسمع من
عائشة، وهي ماتت بعد أبي رافع بِزَمَانٍ -، ولعل بينهما أباه - أبا سعيد -؛ كما في رواية
عمران بن موسى المتقدمة. والله أعلم.
_________
(١) رواه الطبرإني في " الكبير " عن أم سلمة؛ كما في " المجمع " (٢/٨٦) وقال:
" ورجاله رجال " الصحيح " ". فهل هو من طريق أخرى؟ لأن المؤمل ليس من رجال " الصحيح ".
[نعم؛ هو كذلك؛ فقد تابع مؤملاً - عنده - أبو حذيفة عن سفيان به. " الطبراني الكبير "
(٢٣/٢٥٢/ رقم ٥١٢) ] .

<<  <  ج: ص:  >  >>