ابن عباس عن النبي ﷺ. "من أتى بهيمةً فاقتلوه واقتلوها معه".
قالوا: ولأنّه وطء لا يباح بحال، فكان فيه القتل كحدّ اللوطي.
ومن لم يرَ عليه حدًّا قالوا: لم يصحّ فيه الحديث، ولو صحّ لقلنا به، ولم يحِلّ لنا مخالفته. قال إسماعيل بن سعيد الشالَنجي: سألتُ أحمد عن الذي يأتي البهيمة، فوقف عندها، ولم يُثبِت حديث عمرو بن أبي عمرو في ذلك (١). وقال الطحاوي: الحديث ضعيف. وأيضًا فراويه (٢) ابن عباس، وقد أفتى بأنّه لا حدّ عليه (٣). قال أبو داود: وهذا
= والترمذي وغيرهم. وسبب نكارته -كما ذكر أكثر أهل العلم- أن فتوى ابن عباس أن من أتى بهيمة فلا حدّ عليه. وسيأتي تخريجه. ورواه عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس فذكره. أخرجه الطبري في التهذيب ١/ ٥٥٠ (٢٣) والبيهقي (٨/ ٢٣٣) والحاكم ٤/ ٣٩٦ (٨٠٥٠). قلت: وفيه. عباد بن منصور مدلس، فلعله أسقط إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك. قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٦) في ترجمة عباد بن منصور: "كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين، فدلّسها عن عكرمة". وانظر علل ابن أبي حاتم (١٣٤٥). (١) المغني (١٢/ ٣٥٢). (٢) س، ز: " فرواية"، تحريف. (٣) "عليه" ساقط من س. (ص). وأخرج قوله أبو داود (٤٤٦٥) والترمذي في السنن (١٤٥٥) والعلل الكبير (٤٢٨)، والطبري في التهذيب (٨٦٧ - ٨٦٩) والطحاوي في شرح المشكل (٩/ ٤٤٥ - ٤٤١) والحاكم ٤/ ٣٩٦ (٨٠٥١) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٣٤) من طريق شعبة والثوري وأبي الأحوص وشريك وأبي بكر بن عياش وأبي عوانة وإسرائيل كلهم عن عاصم بن بهدلة عن أبي رزين عن ابن عباس قال: "من أتى بهيمة فلا حدّ =