فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودخول النار بالأعمال (١).

وهذا القسم هو الحق، وهو الذي حُرِمَه السائل ولم يوفَّق له.

وحينئذ فالدعاء من أقوى الأسباب. فإذا قُدر وقوع المدعو به بالدعاء لم يصح أن يقال: لا فائدة في الدعاء، كما لا يقال: لا فائدة في الأكل والشرب وجميع الحركات والأعمال! وليس شيء من الأسباب أنفع من الدعاء ولا أبلغ في حصول المطلوب.

ولما كان الصحابة ﵃ أعلمَ الأمةِ بالله ورسوله، وأفقههم في دينه، كانوا أقوم بهذا السبب وشروطه وآدابه من غيرهم. وكان عمر بن الخطاب (٢) ﵁ يستنصر به على عدوه، وكان (٣) أعظم جنديه (٤)، وكان يقول للصحابة (٥): لستم تُنصَرون بكثرة، وإنما تُنصَرون من السماء (٦).

وكان يقول: إنِّي لا أحمل همَّ الإجابة، ولكن همَّ الدعاء. فإذا أُلهِمتُ الدعاءَ فإنّ الإجابة معه (٧).

وأخذ الشاعر هذا، فنظمه، فقال:


(١) سقط "ودخول النار بالأعمال" من ز، فكتب بعضهم فوق السطر: "الصالحة".
(٢) "بن الخطاب" من س، ز.
(٣) ل: "فكان".
(٤) ف: "جنده".
(٥) ف: "لأصحابه".
(٦) لم أقف عليه.
(٧) ذكره المصنف في المدارج (٣/ ١٠٣) والفوائد (٩٧)، وشيخ الإِسلام في الفتاوى (٨/ ١٩٣) والاقتضاء (٢/ ٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>