بالبيت، والدعاء = كُلّ ذلك محضُ حقّ الله الذي لا يصلح ولا ينبغي لسواه من ملَكٍ مقرَّب ولا نبيّ مرسَل (١).
وفي مسند الإِمام أحمد (٢) أنّ رجلًا أُتِيَ به إلى النبي ﷺ قد أذنب ذنبًا، فلمّا وقف بين يديه قال: اللهم إنّي أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمّد. فقال:"عرَفَ الحقَّ لأهله".
فصل
وأما الشرك في الإرادات والنيّات، فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقلّ من ينجو منه. فمن أراد بعمله غيرَ وجه الله، أو نوى (٣) شيئًا غيرَ التقرّبِ إليه وطلبِ الجزاء منه، فقد أشرك في نيته وإرادته.
(١) ف: "أو نبي مرسل". (٢) ٣/ ٤٣٥ (١٥٥٨٧) والطبراني في الكبير ١/ ٢٨٦ (٨٣٩، ٨٤٠) والحاكم ٤/ ٢٨٤ (٧٦٥٤) وغيرهم. من طريق محمد بن مصعب القرقساني عن سلام بن مسكين والمبارك بن فضالة عن الحسن البصري عن الأسود بن سريع مرفوعًا فذكره. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي قائلًا: "ابن مصعب ضعيف". قلت: وأيضًا الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع فيما نص عليه بعض أئمة النقد كابن المديني ويحيى بن معين وأبي داود والبزار وابن قانع. (٣) ف: "ونوى".