حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ: هذا شروع في تفصيل المحرمات التي أشار إليها سبحانه بقوله:
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ [المائدة: ١] .
الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ تقدم الكلام على ذلك في البقرة «١» ، وما هنا من تحريم مطلق الدم، مقيد بكونه مسفوحا- لما تقدم حملا للمطلق على المقيد «٢» .
وقد ورد في السنة تخصيص الميتة بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم:«أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان: الكبد والطحال» .
أخرجه الشافعي وأحمد وابن ماجه والدارقطني والبيهقي، وفي إسناده مقال «٣» .
ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع. (١) وذلك عند تفسيره آية (١٧٣) . [.....] (٢) انظر الطبري (٦/ ٤٤) ، وابن كثير (٢/ ٨) ، وزاد المسير (٢/ ٢٧٩) . (٣) حديث صحيح: رواه الشافعي في «الأم» (٢/ ٢٥٦) ، وأحمد في «المسند» (٢/ ٩٧) ، وابن ماجة (٤/ ٣٣) ، والدارقطني في «سننه» (٤/ ٢٧١، ٢٧٢) ، والبيهقي في «الكبرى» (١/ ٢٥٤) وعبد بن حميد في «المنتخب» (٨٢٠) ، والبغوي في «شرح السنة» (٢٨٣) . ورواه أيضا العقيلي في «الضعفاء» (٩٢٦) ، وابن عديّ في «الكامل» (١١٠٥) عن ابن عمر مرفوعا. وقال ابن عدي: (٤/ ٢٧١) : «وهذا يدور رفعه على الإخوة الثلاثة: عبد الله بن زيد وعبد الرحمن وأسامة، وأما ابن وهب فإنه يرويه عن سليمان بن بلال موقوفا» . وقال البيهقي (١/ ٢٥٤) بعد روايته له موقوفا: «هذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم» .