قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إنَّ مِنْ (مص: ١٧٣) أَصْحَابِي مَنْ لاَ يَرانِي (١) بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ عَاصمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِئُ.
٤٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصي يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لَيلْحَقَنِي، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ:"لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ"، فَوَالله مَا زِلْتُ وَجِلاً أَتَشَوَّفُ (٢) خَارجاً وَدَاخِلاً حَتَّى دَخَلَ فُلاَنٌ يَعْنِي: الْحَكَمَ.
رواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٤٣٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوِلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيَطْلِعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُبْعَثُ يَومَ الْقِيامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي -أَوْ: عَلَى (٤) غَيْرِ مِلَّتِي".
وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي في الْمَنْزِلِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ. فاطَّلَعَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هُوَ هذَا".
(١) في (ظ، م، ش): "من لم يرني". (٢) في (ش): "أتشرف". يقال: تَشَوَّفَ للشيء: طمح بصره إليه. (٣) في المسند ٢/ ١٦٣، والبزار ٢/ ٢٤٧ برقم (١٦٢٥)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢١٦) - من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح، ورجاله رجال الصحيح. وقال البزار: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد". (٤) ليست في (ظ، م).