= فعائشة دخل بها النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة الأولى من الهجرة -كما في الِإصابة (٨/ ١٦و ١٧) -، ويدل عليه ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٣٩رقم ٧١) في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة، عنها -رضي الله عنها-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوجها، وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها، وهي بنت ثمان عشرة. وأما بناء المسجد، فبدأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ قدم المدينة -كما في صحيح البخاري (٧/ ٢٣٨ - ٢٤٠رقم٣٩٠٦) - في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلى المدينة. وهذه العلة إنما هي في رواية الحاكم فقط، وأما رواية أبي يعلى فليس فيها ذكر لسؤال عائشة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ولو سلمنا بأن عائشة لم تشهد الحادثة، فقد تكون تلقته من صحابي آخر. الحكم على الحديث: أما حديث عائشة -رضي الله عنها- من طريق الحاكم فضعيف جداً للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد. وهو -أي حديث عائشة- من طريق أبي يعلى ضعيف فقط. وأما حديث قطبة بن مالك فموضوع، لنسبة الفضل بن عطية إلى الكذب.