((ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف، قال الله تعالى:{وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين} (١).
ويكون الإسراف في تجاوز الحد في الأمور: في الكبائر من الذنوب، وغيرها، قال الله تعالى:{وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّار}(٢)،وقال تعالى:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله}(٣)، فالإسراف يتناول الزيادة في الحد من المال وغيره.
وأما التبذير: فهو التفريق، وأصله: إلقاء البذر وطرحه، فاستعير لكل مضيع لماله؛ فتبذير البذر تضييع في الظاهر ممن لم يعرف مآل ما يُلقيه، قال الله تعالى:{وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}(٤).
فكثير من الناس في رمضان خاصة يسرفون ويبذرون في الأطعمة والأشربة، ويُلْقُون ما زاد وما فاض في المزابل، والطرقات، ويزيدون ويتجاوزون الحد في ذلك، وهذا لا يجوز للمسلم؛ لقول الله - عز وجل -: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين}(٥).
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٤١. (٢) سورة غافر، الآية: ٤٣. (٣) سورة الزمر، الآية: ٥٣. (٤) سورة الإسراء، الآيات: ٢٦ - ٢٨. (٥) سورة الأعراف، الآية: ٣١.