٣٦ - وعد الله - عز وجل - بالفلاح والفردوس لمن قام بأداء الزكاة مع الصفات الجميلة الأخرى, قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}(٢). إلى قوله:{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(٣).
٣٧ - أداء الزكاة من أعظم أنواع الإحسان, وقد أخبر الله تعالى عن نفسه بما يرغب كل من عرف فضل الإحسان بالإحسان؛ لعظم شأنه عند الله - عز وجل -، قال الله تعالى:{وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(٤). وقال سبحانه وتعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ}(٥). وقال - عز وجل -: {إِنَّ الله لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}(٦).
٣٨ - في إعطاء العاملين على الزكاة منها- إذا لم يكن لهم مرتب أو أجرة من بيت المال- كفاية لهم ولأسرهم مدة قيامهم بجبايتها من الناس وصرفها لمستحقيها، وفي إعطائهم منها: إعانة لهم على الخير وتشجيعهم على الاستمرار على هذا العمل؛ ليعينوا إخوانهم الأغنياء على إخراج الزكاة الواجبة عليهم، ويعينوا إخوانهم الفقراء في إيصالهم ما فرض الله
(١) سورة التوبة, الآيتان: ٧١ - ٧٢. (٢) سورة المؤمنون, الآية: ٤. (٣) سورة المؤمنون, الآيات: ٩ - ١١. (٤) سورة البقرة, الآية: ١٩٥. (٥) سورة يوسف, الآية: ٨٨. (٦) سورة التوبة, الآية: ١٢٠.