٤ - أحمد البناء قال:((وأظهر الأقوال دليلاً، وأقواها، ما ذهب إليه الأولون: من وجوب الزكاة في الحلي)) (٢).
٥ - سماحة شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله، يفتي بوجوب الزكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال منذ زمن طويل، ومن ذلك قوله رحمه الله:
((بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فقد تكرر السؤال من كثير من الناس عن حكم زكاة الحلي من الذهب والفضة وما ورد في ذلك من الأدلة؛ ولتعميم الفائدة أجبت بما يلي والله الموفق والهادي إلى الصواب:
لا ريب أن هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، وقد دل الكتاب والسنة على وجوب رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - عملاً بقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (٣). وإذا رددنا هذه المسألة إلى الكتاب والسنة وجدناهما يدلان دلالة ظاهرة على وجوب الزكاة في حلي النساء من الذهب
(١) سبل السلام الموصل إلى بلوغ المرام، ٤/ ٥١. (٢) الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، لأحمد بن عبد الرحمن البناء، ٩/ ٢٤. (٣) سورة النساء، الآية: ٥٩.