فقال:((إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة))، قالت: أضعها في بني أخ لي في حجري؟ قال:((نعم)) (١).
الأثر الرابع: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ((أنه كان يزكي حلي نسائه، وبناته)) (٢).
الأثر الخامس: عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ((لا بأس بلبس الحلي إذا أعطيت زكاته)) (٣).
[السابع عشر: ترجيح جمع كثير من العلماء لوجوب زكاة الحلي:]
أذكر مجموعة من أهل العلم الذين بلغني قولهم بوجوب زكاة الحلي المباح الذي أعد للاستعمال، إذا كمل النصاب ودار عليه الحول، ومنهم على سبيل الإيجاز لا الحصر، ما يأتي:
١ - ابن حزم رحمه الله تعالى، حيث قال:((والزكاة واجبة في حلي الفضة والذهب، إذا بلغ كل واحد منهما المقدار الذي ذكرنا - النصاب - وأتم عند مالكه عاماً قمريًّا)) (٤).
(١) البيهقي في السنن الكبرى، ٤/ ١٣٩، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٣/ ٦٧. (٢) البيهقي في السنن الكبرى، ٤/ ١٣٩، والدارقطني، ٢/ ١٠٨، وذكره أبو عبيد في الأموال، ص ٦٠١، وابن حزم في المحلى، ٦/ ٩٣. (٣) البيهقي، ٤/ ١٣٩، والدارقطني في السنن، ٢/ ١٠٧، وذكره أبو عبيد في الأموال، ص ٦٠١، وابن حزم في المحلى، ٦/ ٩٣. (٤) المحلى لابن حزم، ٦/ ٩٢. (٥) التفسير الكبير، للفخرالرازي، ١٦/ ٤٦.