قوله:((البخل)) أي: منع إنفاق المال، بعد الحصول عليه، وحبه وإمساكه.
قوله:((الجبن)) أي: تَهَيُّب الإقدام على ما لا ينبغي أن يُخاف.
قوله:((أن أُردَّ إلى أرذلِ العمر)) هو البلوغ إلى حدٍّ في الهرم، يعود معه كالطفل؛ في سخف العقل، وقلة الفهم، وضعف القوة.
والأرذل: هو الرَّديء من كل شيء.
قوله:((فتنة الدنيا)) ومعنى الفتنة: الاختبار، قال شعبة رحمه الله:((يعني: فتنة الدَّجَّال))، وفي إطلاق الدنيا على الدجال، إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا، وقد ورد ذلك صريحاً في قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال)) (٢).
ومعنى ((ذرأ)): خلق.
قوله:((عذاب القبر)) فيه إثبات لعذاب القبر؛ فأهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر وعذابه ونعيمه؛ فأما الفتنة: فإن الناس يفتنون في قبورهم، فيقال للرجل: من ربك؟ ومَا دينك؟ ومَن نبيك؟ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}(٣)؛
(١) البخاري مع الفتح، ٦/ ٣٥، برقم ٢٨٢٢. عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -. (٢) رواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، برقم ٤٠٧٧، وصححه الألباني، انظر قصة المسيح الدجال له، ص ٤٩. (٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.