صَنَمًا قَدْ شَدَّهَا (١) إِبْلِيسُ بِالرَّصَاصِ وكَانَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ فَكَانَ يَقُومُ عَلَيْهَا ويَقُولُ (٢): ﴿جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ﴾ كَانَ زَهُوقًا ثُمَّ يُشِيرُ إِلَيْهَا بِقَضِيبِهِ فَتَتَسَاقَطُ (٣) عَلَى ظُهُورِهَا، وَحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مكة يوم فَتْحِ وحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا ويَقُولُ: ﴿جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾، ﴿جاءَ الْحَقُّ وما يُبْدِئُ الْباطِلُ وما يُعِيدُ﴾.
• حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ وحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا، مِنْهَا مَا قَدْ شُدَّ بِالرَّصَاصِ فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وهُوَ يَقُولُ: ﴿جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾ ويُشِيرُ إِلَيْهَا فَمَا مِنْهَا صَنَمٌ أَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ الا وقع عَلَى دُبُرِهِ، ولَا أَشَارَ إِلَى دُبُرِهِ إِلَّا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى وَقَعَتْ كُلُّهَا، وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَمَرَ بِالْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ كُلِّهَا فَجُمِعَتْ ثُمَّ حُرِقَتْ بِالنَّارِ وكُسِرَتْ وفِي ذَلِكَ يَقُولُ فَضَالَةُ ابن عُمَيْرِ بْنِ الْمُلَوِّحِ اللَّيْثِيُّ فِي ذِكْرِ يَوْمِ الْفَتْحِ:
أوَمَا (٤) رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَجُنُودَهُ … بِالْفَتْحِ يَوْمَ تُكَسَّرُ الْأَصْنَامُ
لَرَأَيْتَ نُورَ اللَّهِ أَصْبَحَ بَيِّنًا … والشِّرْكَ يَغْشَى وَجْهَهُ الْإِظْلَامُ
• حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يُشِيرَ بِالْقَضِيبِ إِلَى الصَّنَمِ فَيَقَعَ لِوَجْهِهِ فَطَافَ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «شدها لهم».(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «فيقول».(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «فتساقط».(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «لو ما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.