ونصَّ مالكٌ على مِثلِ هذا، وأنَّه لا يستحبُّ لهُ أنْ يُسمِّيَ ما أحرمَ به. حكاه صاحب كتاب " تهذيب المدونة " مِنْ أصحابه (١)، وقال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: أتقولُ قبلَ التَّكبير -يعني: في الصَّلاة- شيئاً؟ قال: لا، وهذا قد يدخُلُ فيه أنّه لا يتلَّفظُ بالنِّيَّةِ، والله أعلم (٢).
(١) التهذيب في اختصار المدونة ١/ ٤٩٣ لأبي سعيد البراذعي خلف بن أبي القاسم القيرواني، وقال القَرافي المالِكي في " الذخيرة " ٣/ ١٤٨: «قال ابن القاسم: قال لي مالك: النية تكفي في الإحرام ولا يُسمي. قال سند: الإحرام ينعقد بتجرد النية، وكره مالك التسمية، واستحبها ابن حنبل». انظر: المدونة الكبرى ٢/ ٤٦٧، والإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ٤٧١. (٢) في " مسائل الإمام أحمد لأبي داود ": ٣٠. وانظر: المغني ١/ ٥٤٤ - ٤٤٥، والواضح في شرح مختصر الخرقي ١/ ٢١١ - ٢١٣، ورؤوس المسائل في الخِلاف ١/ ١٢١، ونيل المآرب ١/ ١٤٠.