عن ابن عباس، وأبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه نهى عن شريطة الشيطان، وهي التي تذبح فتقطع الجلد، ولا تفري الأوداج، وخرَّجه ابن حبان في " صحيحه " وعنده: قال عكرمة: كانوا يقطعون منها الشيء اليسيرَ، ثم يدعونها حتى تموتَ، ولا يقطعون الودجَ، فنهى عن ذلك (١).
وروى عبدُ الرزاق في " كتابه "(٢) عن محمد بن راشدٍ، عن الوضين بنِ عطاء، قال: إنَّ جزَّاراً فتح باباً على شاةٍ ليذبحها فانفلتت منه حتَّى جاءت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فاتبعها، فأخذ يَسْحَبُها برجلها، فقال لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اصبري لأمرِ الله، وأنتَ يا جزَّارُ فسُقْها إلى الموتِ سَوقاً رفيقاً».
وبإسناده عن ابن سيرين: أنَّ عُمَرَ رأى رجلاً يسحب شاةً برجلها ليذبحها، فقال له: وَيْلَكَ قُدْها إلى الموت (٣) قوداً جميلاً (٤).
وروى محمدُ بنُ زيادٍ: أنَّ ابن عمر رأى قصَّاباً يجُرُّ شاةً، فقال: سُقها إلى الموت سوقاً جميلاً، فأخرج القصابُ شفرة، فقال: ما أسوقها سوقا جميلاً وأنا أريد أنْ أذبحها الساعة، فقال: سقها سوقاً جميلاً (٥).
وفي " مسند الإمام أحمد "(٦) عن معاوية بنِ قُرة، عن أبيه: أنَّ رجلاً قال للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يا رسولَ اللهِ إني لأذبحُ الشاةَ وأنا أرحمها، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «والشاة إنْ رحمتها
رَحِمَكَ الله».
(١) أخرجه: أبو داود (٢٨٢٦)، وابن حبان (٥٨٨٨).
وأخرجه: أحمد ١/ ٢٨٩، والحاكم ٤/ ١١٣، والبيهقي ٩/ ٢٧٨، وإسناده ضعيف لضعف عمرو ابن عبد الله اليماني. (٢) المصنف (٨٦٠٩)، وإسناده ضعيف لإرساله فإنَّ الوضين بن عطاء متأخر من الطبقة السادسة مات سنة (١٤٩ هـ ) وقد تكلم فيه بعضهم. (٣) زاد بعدها في (ص): «قوداً رفيقاً». (٤) أخرجه: عبد الرزاق (٨٦٠٥). (٥) من قوله: «فأخرج القصاب شفرة … » إلى هنا سقط من (ص). (٦) المسند ٣/ ٤٣٦ و ٥/ ٣٤. وأخرجه: البخاري في "الأدب المفرد" (٣٧٣)، والبزار كما في "كشف الأستار" (١٢٢١)، والطبراني في " الكبير " ١٩/ (٤٤) و (٤٥) و (٤٦) و (٤٧) وفي " الصغير "، له (٢٩٣)، والحاكم ٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧ و ٤/ ٢٣١، وأبو نعيم في " الحلية " ٢/ ٣٠٢ و ٦/ ٣٤٣، والبيهقي في " شعب الإيمان " (١١٠٦٧) و (١١٠٦٩)، وهو حديث صحيح.