بلفظ "البَتّة"، حلّفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بِاللهِ ما أردتُ به الثلاث"(١)، احتياطًا.
وكذا لو كرّر فقال:"أمرك بيدك، أمرك بيدك"، أو قال:"أمرك بيدك، فأمرك بيدك"، أو قال:"أمرك بيدك، وأمرك بيدك"، فقالت:"اخترتُ نفسي"، وقال الزوج:"لم أنوِ به الطلاق"، كان القول قوله، لأن التكرار لا يزيل الإبهام، وكذا لو كرّر الاختيار
(١) أخرج أبو داود عن نافع بن عُجير بن عبد يزيد بن رُكَانة: "أن ركانةَ بن عبد يزيد طلّق امرأتَه سُهيمة البتةَ، فأخبَرَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وقال: "والله ما أردتُ إلا واحدة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله ما أردتَ إلا واحدة؟ فقال ركانة: والله ما أردتُ إلا واحدة، فرَدّها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان" أخرجه أبو داود في الطلاق، باب في البتّة، الحديث: ٢٢٠٦ و ٢٢٠٧ و ٢٢٠٨. وأخرجه الترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، الحديث: ١١٧٧ بألفاظ متقاربة. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق البتة، الحديث: ٢٠٥١ بنحوه. وأخرجه الدارمي، الحديث: ٢١٨٩، والحاكم ٢/ ١١٩، والبيهقي ٧/ ٣٤٢، والطيالسي الحديث: ١١٨٨، كلهم من حديث ركانة.