وخلق كثير (١). ومن تلاميذه الإمام محمد بن الحسن (٢) أخذ عنه فقه أهل الشام.
وكان له مذهب مستقل مشهور، عمل به فقهاء الشام مدة وفقهاء الأندلس، ثم فني (٣). وكان رأسًا في العلم والعمل، وجَمَّ المناقب، ومع علمه كان بارعًا في الكتابة والترسّل.
قال الوليد بن مسلم:"ما رأيت أكثر اجتهادًا في العبادة من الأوزاعي". وقال أبو مسهر:"كان يحيى الليل صلاةً وقرآنًا وبكاءً". وقال النووي:"أجمع العلماء على إمامة الأوزعي وعلو مرتبته"(٤). وقال الإمام مالك:"كان الأوزاعي إمامًا يقتدى به"(٥).
٩ - عبد الله بن المبارك: هو عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن المروزي مولى بني حنظلة، ولد سنة (١١٨ هـ)(٦)، وتوفي في العراق سنة (١٨١ هـ)(٧).
طلب العلم والحديث، وطاف البلاد مشرقا ومغربا يجمع الحديث ويأخذ عن شيوخ الأمصار، أخذ عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي وحميد الطويل، وعبد الله بن عون، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وابن أبي ذئب، ومالك، والثوري، وشعبة، والأزواعي، والليث (٨).
ومن أشهر من أخذ عنه العلم: داود العطار، وسفيان بن عيينة، وأبو إسحاق