ولو قال:"أبضعتك لتشتري [جارية](١) "، أو قال:"هذه الجارية بألف درهم" أو "جارية فلان"، كان توكيلا؛ لأن المستبضع من يعمل بغيره، فكان هذا والتوكيل سواء.
ولو دفع ألفا إلى رجل، وقال: اشتريها (٢)، القياس أن لا يصح، وما اشترى يكون للمأمور؛ لأنه مجهول، وفي الاستحسان يصح، وما اشترى يكون للآمر، لأن الإطلاق تفويض وتعميم (٣)، كأنه قال:"اشتر ما بدا لك"، أو قال:"سلّطتك على الشراء بها".
ولو قال:"اشتر لي بها شيئا لا يصح، وما اشترى يكون للمأمور، لأنه لو قال: "اشتر لي بها ثوبا" لا يصح، فهذا أولى، بخلاف قوله: اشتريها.
ثم سأل في الكتاب على نفسه سؤالا فقال:[لو قال](٤): "اشتريها"، يجوز؟ ولا فرق بين هذا وبين قوله: "اشتر لي بها شيئا"، ثم أجاب عن هذا فقال: قوله: "شيئا"، نكرة في موضع الإثبات فيخصّ، والتخصيص يمنع التعميم، أما المطلق فليس فيه ما يوجب التخصيص، فيكون للتعميم.
ثم ذكر القياس والاستحسان هاهنا، ولم يذكر في قوله: "اشتر لي بها وبع"، وقال: يجوز، من المشايخ من قال: لا فرق بينهما، والقياس والاستحسان ثابت في المسألتين [جميعا](٥)، ومنهم من قال: القياس والاستحسان في هذه المسألة خاصة، لأن
(١) ما بين المعكوفتين سقصت من الأصل وأضيفت من (ا) و (ب). (٢) زاد في الأصل هنا: "ولم يشتريها" وهو غير صحيح. (٣) انظر "القول الحسن في جواب القول لمن" ص: ١٨٣. (٤) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ج) و (د). (٥) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و (ب).