٦٦٩ - (وَعَنْ نَافِعٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إلَى النَّبِيِّ. - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد)
٦٧٠ - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلُ ذَلِكَ إذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَيَصْنَعُهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَإِذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ فَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ» . وَمِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ «كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ» وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي الِافْتِتَاحِ وَفِي غَيْرِهِ دُونَ ذَلِكَ» . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ الْبَرَاءِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ» .
وَفِي حَدِيثِ وَائِلٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ «رَأَى الصَّحَابَةَ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إلَى صُدُورِهِمْ» . الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَرَدَتْ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ وَغَيْرُهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَالٍ إلَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ
قَوْلُهُ: (وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ) فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى " وَلَا يَرْفَعُهُمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ " وَسِيَاتِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ «وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ» وَقَدْ عَارَضَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ «أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ وَحِينَ يَنْهَضُ لِلْقِيَامِ قَالَ: فَانْطَلَقْت إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْت: إنِّي رَأَيْت ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى صَلَاةً لَمْ أَرَ أَحَدًا يُصَلِّيهَا فَوَصَفْت لَهُ هَذِهِ الْإِشَارَةَ فَقَالَ: إنْ أَحْبَبْت أَنْ تَنْظُرَ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْتَدِ بِصَلَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ» وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ مَقَالٌ مَشْهُورٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ النَّضْرِ بْنِ كَثِيرٍ السَّعْدِيِّ، قَالَ: «صَلَّى إلَى جَنْبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَكَانَ إذَا سَجَدَ السَّجْدَةَ الْأُولَى وَرَفَعَ رَأْسَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَأَنْكَرْت ذَلِكَ فَقُلْت لِوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ وُهَيْبٍ: تَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُ فَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: رَأَيْت أَبِي يَصْنَعُهُ وَقَالَ أَبِي: رَأَيْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَصْنَعُهُ وَلَا أَعْلَمُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُهُ» وَفِي إسْنَادِهِ النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ طَاوُسٍ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَيَقُولُ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَا تَنْتَهِضُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهَا عَلَى الرَّفْعِ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ، فَالْوَاجِبُ الْبَقَاءُ عَلَى النَّفْيِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ صَحِيحٌ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ كَمَا قَامَ فِي الرَّفْعِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوْسَطِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَهَبَ إلَى اسْتِحْبَابِهِ فِي السُّجُودِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ
٦٦٩ - (وَعَنْ نَافِعٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.