١٩٦٥- (٧٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوصالحٍ الحكمُ بنُ موسى السِّمسارُ سنةَ إِحدى وثلاثينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن عبدِالملكِ بنِ أبي غنيةَ (١) أو غيرِه، عن الحكمِ بنِ عتيبةَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا انصرفَ المشركونَ عن قَتلى أُحُدٍ انصرفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على القَتلى، فرأَى منظراً ساءَهُ، رأَى حمزةَ قد شُقَّ بطنُهُ، واصطُلمَ أنفُهُ، وجُدعتْ أُذناهُ، فقالَ: «لولا أَن تَجزعَ النساءُ وتكونَ سُنَّةً بَعدي لتَركتُه حتى يبعثَه اللهُ مِن بطونِ السباعِ والطيرِ، لأُمَثِّلَنَّ بمكانِه (٢) بسَبعينَ قتيلاً» .
ثم دَعا ببُردةٍ، فغطَّى بِها وجهَه فخرجَتْ رِجلاهُ، فغطَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وجهَهُ وجعلَ على رِجليهِ شيئاً مِن الإِذخرِ، ثم قدَّمَه فكبَّرَ عليهِ عَشراً، ثم جعلَ يُجاءُ بالرجلِ فيُوضعُ وحمزةُ مكانَهُ، حتى صلَّى عليهِ سَبعينَ صلاةً، وكانَ القَتلى سبعينَ.
فلمَّا دُفِنُوا وفرغَ مِنهم نزلتْ هذه الآيةُ {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} / إلى قولِهِ {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَاّ بِاللهِ}[النحل: ١٢٥-١٢٧] فصبَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولم يُمثِّلْ مِنهم بِأَحَدٍ (٣) .
(١) من ظ (٢١) ، وفي الأصل: بن أبي عقبة. (٢) في ظ (٢١) : مكانه. (٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ١١٨) ، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٤٠-٢٤١) عن البغوي به. وقال الدارقطني: لم يروه غير إسماعيل بن عياش، وهو مضطرب الحديث عن غير الشاميين. وأسند العقيلي عن الإمام أحمد قوله: هذا من حديث الحسن بن عمارة، ليس هذا من حديث ابن أبي غنية، هو أتقى لله من أن يحدث مثل هذا. وقال في «نصب الراية» (٢/ ٣١١) : قد ورد مصرحاً فيه بالحسن بن عمارة، كما رواه الإمام أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي في «سننه» عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عباس ... قلت: والحسن بن عمارة متروك. وأخرجه الطبراني بإسناد آخر عن مقسم ومجاهد، عن ابن عباس بنحوه. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٤٩) .