أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مرَّ بحمزةَ يومَ أُحُدٍ وقد جُدعَ ومُثلَ به، فقالَ:«لولا أنْ تجدَ صفيةُ لتَركتُه حتى يحشُرَه اللهُ عزَّ وجلَّ مِن بطونِ الطيرِ والسِّباعِ» ، فكفَّنَه في نَمرةٍ، إذا خَمَّرَ رِجليهِ بَدا رأسُه، وإذا خَمَّرَ رأَسه بدتْ رِجلاهُ، فَخَمَّر رأسَه، ولم يصلِّ على أحدٍ مِن الشهداءِ غيرِه، وقالَ: «أَنا شهيدٌ عَليهم (١) » ، وكانَ يدفِنُ الاثنينِ والثلاثةَ في قبرٍ واحدٍ (٢) .
١٩٦٧- (٨٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ الكنديُّ قالَ: أخبرنا صالحٌ المُريُّ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقفَ على حمزةَ حيثُ (٣) استُشهدَ، فنظرَ إلى شيءٍ لم
(١) في ظ (٢١) : عليه. (٢) أخرجه أبوداود (٣١٣٦) (٣١٣٧) ، والترمذي (١٠١٦) ، وأحمد (٣/ ١٢٨) ، والدارقطني (٤/ ١١٦-١١٧) ، والحاكم (١/ ٣٦٥، ٢/ ١٢٠، ٣/ ١٩٦) ، والبيهقي (٤/ ١٠-١١) من طريق أسامة بن زيد مطولاً ومختصراً. (٣) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: حين.