٨٤٨ - إِذَا أَحَبَّ أَنْبِيَاءَ اللهِ وَأَوْليَاءَ اللهِ لِأَجْلِ قِيَامِهِمْ بِمَحْبُوبَاتِ الْحَقِّ لَا لِشَيء آخَرَ فَقَد أحَبَّهُم للهِ لَا لِغَيْرِهِ. [١٠/ ١٩١]
٨٤٩ - حَقِيقَةُ الْمَحَبَّةِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِمُوَالَاةِ الْمَحْبُوبِ، وَهُوَ مُوَافَقَتُهُ فِي حُبّ مَا يُحِبُّ، وَبُغْضِ مَا يُبْغِضُ، وَاللهُ يُحِبُّ الْإِيمَانَ وَالتَّقْوَى، ويُبْغِضُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ. [١٠/ ١٩٢]
٨٥٠ - قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ: إنَ مُحَمَّدًا حَبِيبُ اللهِ؛ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللهِ وَظَنُّهُ أَنَ الْمَحَبَّةَ فَوْقَ الْخُلَّةِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا أَيْضًا خَلِيلُ اللهِ. [١٠/ ٢٠٤]
٨٥١ - الْفَرْقُ ثَابِتٌ بَيْنَ الْحُبِّ للهِ وَالْحَبِّ مَعَ اللهِ، فَأَهْلُ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ يُحِبُّونَ غَيْرَ اللهِ للهِ، وَالْمُشْرِكونَ يُحِبُّونَ غَيْرَ اللهِ مَعَ اللهِ. [١٠/ ٤٦٥]
٨٥٢ - النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ (١) أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ:
أَكمَلُهُم: الَّذِينَ يُحِبُّونَ مَا أَحَبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، ويُبْغِضُونَ مَا أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَيُرِيدُونَ مَا أَمَرَهُم اللهُ وَرَسُولُهُ بِإِرَادَتِهِ، وَيَكرَهُونَ مَا أَمَرَهُم اللهُ وَرَسُولُهُ بِكَرَاهَتِهِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُم حُبّ وَلَا بُغْضٌ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَأْمُرُونَ بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَلَا يَأْمُرُونَ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَينْهَوْنَ عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَنْهَوْنَ عَن غَيْرِ ذَلِكَ. [١٠/ ٤٦٧]
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: عَكسُ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُم يَتْبَعُونَ هَوَاهُم لَا أَمْرَ اللهِ؛ فَهَؤُلَاءِ لَا يَفْعَلُونَ وَلَا يَأْمُرُونَ إلَّا بِمَا يُحِمونَهُ بِهَوَاهُمْ، وَلَا يَتْرُكُونَ وَينْهَوْنَ إلَّا عَن مَا يَكْرَهُونَهُ بِهَوَاهُمْ، وَهَؤُلَاءِ شَرُّ الْخَلْقِ، قَالَ تَعَالَى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (٤٣)} [الفرقان: ٤٣] قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْمُنَافِقُ لَا يَهْوَى شَيْئًا إلَّا رَكِبَهُ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا تَكنْ مِمَن يَتَّبعُ الْحَقَّ إذَا وَافَقَ هَوَاهُ،
(١) أي: باب الحب والبغض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.