٧٠٢ - لَفْظُ "الصُّوفِيَّةِ" لَمْ يَكُن مَشْهُورًا فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّمَا اُشْتُهِرَ التَكَلُّمُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. [١١/ ٥]
وَتَنَازَعُوا فِي الْمَعْنَى الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الصُّوفِيُّ … قِيلَ: -وَهُوَ الْمَعْرُوفُ- إنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى لُبْسِ الصُّوفِ. [١١/ ٦]
٧٠٣ - اَلَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْوَاحِدَ مِن هَؤُلَاءِ [أي: مَن مَاتَ أَو غُشِيَ عَلَيْهِ فِي سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ] إذَا كَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَإِن كَانَ حَالُ الثَّابِتِ أَكْمَلَ مِنْهُ. [١١/ ٨]
وَلَكِنْ مَن لَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ مَعَ أَنَّهُ قَد حَصَلَ لَهُ مِن الْإِيمَانِ مَا حَصَلَ لَهُم أَو مِثْلُهُ أَو أَكْمَلُ مِنْهُ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ، وَهَذِهِ حَالُ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم -، وَهُوَ حَالُ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ وَأَرَاهُ اللهُ مَا أَرَاهُ وَأَصْبَحَ كَبَائِتٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَلَيْهِ حَالُهُ، فَحَالُهُ أَفْضَلُ مِن حَالِ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي خَرَّ صَعِقًا لَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ، وَحَالُ مُوسَى حَالٌ جَلِيلَةٌ عَلِيَّة فَاضِلَة، لَكِنَّ حَالَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - أَكْمَلُ وَأَعْلَى وَأَفْضَلُ. [١١/ ١٢ - ١٣]
٧٠٤ - طَائِفَةٌ ذَمَّت الصُّوفِيَّةَ وَالتَّصَوُّفَ … وَقَالُوا: إنَّهُم مُبْتَدِعُونَ خَارِجُونَ عَن السُّنَّةِ.
وَطَائِفَةٌ غَلَتْ فِيهِمْ وَادَّعَوْا أَنَّهُم أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَأَكْمَلُهُم بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، وَكِلَا طَرَفَي هَذ الْأمُورِ ذَمِيمٌ.
والصَّوَابُ: أَنَّهُم مُجْتَهِدُونَ فِي طَاعَةِ اللهِ كَمَا اجْتَهَدَ غَيْرُهُم مِن أَهْلِ طَاعَةِ اللهِ، فَفِيهِم السَّابِقُ الْمُقَرَّبُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ، وَفِيهِمْ الْمُقْتَصِدُ الَّذِي هُوَ مِن أَهْلِ الْيَمِينِ، وَفِي كُلٍّ مِن الصِّنْفَيْنِ مَن قَد يَجْتَهِدُ فَيُخْطِئُ، وَفِيهِمْ مَن يُذْنِبُ فَيَتُوبُ أَو لَا يَتُوبُ. [١١/ ١٧ - ١٨]
٧٠٥ - المؤمن الكيّس يُوافق كل قوم فيما وافقوا الكتاب والسُّنَّة، وأطاعوا فيه الله ورسوله، ولا يُوافقهم فيما خالفوا فيه الكتاب والسُّنَّة، أو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.