تَأْوِيل الْمعَارض لحَدِيث: "الْإِيمَان يمَان"
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٢ أَنَّ٣ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ، وَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَل الْيَمَنِ" ٤ فَقُلْتَ كَالْمُنْكِرِ لِهَذَا -تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا نَحَلَهُ الْمُبْطِلُونَ-: بِأَنَّ ذَلِكَ نَفَسٌ يَخْرُجُ مِنْ جَوْفٍ٥.
فَمِمَّنْ سَمِعْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ هَذَا نَفَسٌ يَخْرُجُ من جَوف الله
١ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ، تقدم ص”١٧٩".٢ لفظ "رَضِي الله عَنهُ" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٣ لَفْظَة "إِن" لَيست فِي ش، ولعلها سَقَطت سَهوا.٤ أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشرحه، فتح الْبَارِي/ كتاب الْمَغَازِي/ بَاب قدوم الْأَشْعَرِيين وَأهل الْيمن، حَدِيث ٤٣٨٨، ٩٨/٨ من طَرِيق آخر عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: "أَتَاكُم أهل الْيمن هم أرق أَفْئِدَة وألين قلوبًا، الْإِيمَان، وَالْحكمَة يَمَانِية ... " الحَدِيث.وَانْظُر: الْمصدر نَفسه/ كتاب المناقب/ بَاب قَول الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وَأُنْثَى..} الْآيَة حَدِيث ٣٤٩٩، ٥٢٦/٦ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا.وَأخرجه مُسلم فِي صَحِيحه، تَرْتِيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي/ كتاب الْإِيمَان، بَاب كَون النَّهْي عَن الْمُنكر من الْإِيمَان/ الحاديث ٨٢، ٨٨، ٨٩، ٩٠ من طرق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة.قلت: وَلم أجد فِي البُخَارِيّ وَمُسلم لفظ: "وَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيمن".وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد بهامشه منتخب كنز الْعمَّال ٥٤١/٢ من طَرِيق عبد الله حَدثنِي أبي، ثَنَا عِصَام بن خَالِد، ثَنَا جرير عَن شبيب أبي روح أَن أَعْرَابِيًا أَتَى أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، حَدثنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، فَذكر الحَدِيث، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "أَلا إِن الْإِيمَانُ يَمَانٌ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ، وَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ ... " الحَدِيث.وَانْظُر: الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات/ بَاب مَا رُوِيَ فِي النَّفس ص”٤٦٣".٥ فِي س "من جَوف الله تَعَالَى".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.