الذَّبُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ١:
وادَّعى الْمُعَارِضُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الصَّلْتِ٢ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ٣ بَيْتٌ يُسمى بَيْتَ الْحِكْمَةِ. فَمَنْ٤ وَجَدَ حَدِيثًا أَلْقَاهُ فِيهِ٥ ثُمَّ رُويت بَعْدَهُ.
فَهَذِهِ حِكَايَةٌ لَمْ نَعْرِفْهَا٦ وَلَمْ نَجِدْهَا٧ فِي الرِّوَايَاتِ، فَلَا تَدْرِي٨ عَمَّنْ رَوَاهَا أَبُو الصَّلْتِ، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ عَنْ ثِقَةٍ. فَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ مَعْرُوفًا بِقِلَّةِ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم. ولوشاء لَأَكْثَرَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَّقِي ذَلِكَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَى النَّاسِ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْإِكْثَارِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِن كَانَ لَيَقُولُ: "اتَّقُوا مِنَ الرِّوَايَاتِ٩ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَا كَانَ يذكر مِنْهَا فِي
١ العنوان من المطبوعتين ط، ش وَانْظُر تَرْجَمَة مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ ص"٦١٧".٢ الرَّاجِح أَنه عبد السَّلَام بن صَالح بن سُلَيْمَان، أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِيّ، مولى قُرَيْش، نزيل نيسابور، صَدُوق لَهُ مَنَاكِير، كَانَ يتشيع، وأفرط الْعقيلِيّ، فَقَالَ: كَذَّاب/ ق. انْظُر: التَّقْرِيب ٥٠٦/١، وَذكر الذَّهَبِيّ فِي الكاشف ١٩٥/٢ أَنه تُوفي سنة ٢٣٥هـ، وَفِي ميزَان الِاعْتِدَال ٦١٦/٢ قَالَ ابْن سيار: إِلَّا أَن ثمَّ أَحَادِيث يَرْوِيهَا فِي المثالب.٣ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، تقدم ص"٦١٧".٤ فِي ط، ش "فَكلما".٥ لَفْظَة "فِيهِ" تَكَرَّرت فِي س.٦ فِي ط، س، ش "لَا نعرفها".٧ فِي ط، ش "وَلَا نجدها".٨ كَذَا فِي الأَصْل وَفِي ط، س، ش "فَلَا نَدْرِي" وَهُوَ أولى.٩ فِي ط، ش "أتقوا الرِّوَايَات" بِفَتْح الْهمزَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.